صلاح أبي القاسم
1131
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وتخفف المكسورة ) زعم الكوفيون « 1 » أنها لا تخفف ، و ( إن ) المخففة حرف يتأتى للنفي ، حجة للبصريين « 2 » عملها مع التخفيف نحو : وَإِنَّ كُلًّا لَمَّا لَيُوَفِّيَنَّهُمْ . [ في جواز الالغاء ] قوله : ( فيلزمها اللام ) [ ويجوز إلغائها ، ويجوز دخولها على فعل من أفعال المبتدأ خلافا للكوفيين في التعميم ] « 3 » يعني إذا خففت سواء دخلت على اسم أو فعل للفرق بينها وبين النافية ، وهي لام الابتداء الداخلة على المشددة عند سيبويه « 4 » والأخفش « 5 » وقال الفارسي : « 6 » إنها لام أخرى مختلفة الفرق وبالغ في ذلك حتى قال : ( كنت أظن أن فلانا يحسن النحو حتى سمعته يقول اللام التي تصحب ( إن ) الخفيفة لام الابتداء ، ودليله على أنها لام أخرى دخولها على ما ليس بمبتدأ ولا خبر في الأصل ، نحو : ( إن يزينك لنفسك وإن [ ظ 138 ] يشينك لهيه ) « 7 » ، وقوله : [ 763 ] باللّه ربك إن قتلت لمسلما * وجبت عليك عقوبة المتعمد « 8 »
--> ( 1 ) ينظر الإنصاف مسألة 24 1 / 195 وما بعدها ، وشرح ابن يعيش 8 / 72 ، وشرح الرضي 2 / 358 . ( 2 ) ينظر المصادر السابقة في هامش ( 2 ) . ( 3 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة 223 . ( 4 ) ينظر الكتاب 2 / 139 - 140 ، وشرح المفصل 8 / 72 ، وشرح الرضي 2 / 358 ، والهمع 2 / 182 وما بعدها . ( 5 ) ينظر معاني القرآن للأخفش 112 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 591 . ( 6 ) ينظر البغداديات 178 ، وشرح الرضي 2 / 359 . ( 7 ) ينظر الهمع 2 / 183 . ( 8 ) البيت من الكامل ، وهو لعاتكة بنت زيد في الأغاني 18 ظ 11 وينظر المحتسب 2 / 255 ، وسر صناعة الإعراب 2 / 548 ، ومجالس ثعلب 368 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 592 ، وشرح المفصل 8 / 71 ، والجنى الداني 208 ، والمغني 21 ، وشرح شواهد المغني 1 / 71 ، والإنصاف 2 / 641 ، وشرح الرضي 2 / 359 ، ورصف المباني 191 ، وهمع الهوامع 2 / 183 ، وخزانة الأدب 10 / 373 ، ويروى بعدة روايات هبلتك